ابن منظور

91

لسان العرب

الناسَ فيها ، فسُمِّيَ باسمها ، والغَرّاء : البيضاء أَي أَنها مَمْلُوءةٌ بالشحم والدُّهْن . وفي حديث أَبي قتادة : نادِيا جَفْنَةَ الرَّكْبِ أَي الذي يُطْعِمُهم ويُشْبِعُهم ، وقيل : أَراد يا صاحِبَ جَفْنةِ الرَّكْبِ فحذف المضافَ للعِلْم بأَن الجَفْنةَ لا تُنادى ولا تُجيبُ . وجَفْنةُ : قبيلةٌ من الأَزْد ، وفي الصحاح : قبيلةٌ من اليمن . وآلُ جَفْنةَ : مُلوكٌ من أَهل اليمن كانوا اسْتَوْطَنُوا الشأْم ؛ وفيهم يقول حَسَّن بن ثابت : أَوْلادِ جَفْنةَ حولَ قبْرِ أَبِيهمُ ، * قَبْر ابن مارِيةَ الكَريمِ المِفْضَل وأَراد بقوله عند قبر أَبيهم أَنهم في مساكن آبائهم ورِباعِهم التي كانوا ورِثُوها عنهم . وجُفَيْنةُ : اسمُ خَمَّارٍ . وفي المثل : عند جُفَيْنةَ الخبرُ اليقين ؛ كذا رواه أَبو عبيد وابن السكيت . قال ابن السكيت : ولا تقُل جُهَيْنة ، وقال أَبو عبيد في كتاب الأَمثال : هذا قول الأَصمعي ، وأَما هشام ابن محمد الكلبي فإِنه أَخبر أَنه جُهَيْنة ؛ وكان من حديثه : أَن حُصَيْنَ بنَ عمرو بنِ مُعاوية بن عمرو ابن كلاب خرج ومعه رجلٌ من جُهَيْنةَ يقال له الأَخْنَسُ ، فنزَلا منزلاً ، فقام الجُهَنِيُّ إلى الكلابيِّ وكانا فاتِكَيْنِ فقَتله وأَخذ مالَه ، وكانت صخرةُ بنتُ عمرِو بنِ معاوية تَبْكِيه في المَواسِم ، فقال الأَخْنس : كصَخْرةَ إذ تُسائل في مراح * وفي جَرْمٍ ، وعِلْمُهما ظُنونُ ( 1 ) . تُسائلُ عن حُصَيْنٍ كلَّ ركْبٍ ، * وعند جُهَيْنةَ الخبرُ اليَقينُ قال ابن بري : رواه أَبو سهل عن خصيل ، وكان ابنُ الكلبي بهذا النوع من العلم أَكبرَ من الأَصمعي ؛ قال ابن بري : صخرةُ أُخْتُه ، قال : وهي صُخَيرة بالتصغير أَكثرُ ، ومراح : حيّ من قضاعة ، وكان أَبو عبيد يرويه حُفَيْنة ، بالحاء غير معجمة ؛ قال ابن خالويه : ليس أَحد من العلماء يقول وعند حُفَيْنة بالحاء إلا أَبو عبيد ، وسائرُ الناس يقول جُفَيْنة وجُهَيْنة ، قال : والأَكثرُ على جُفَيْنة ؛ قال : وكان من حديث جُفَيْنة فيما حدَّث به أَبو عمر الزاهد عن ثعلب عن ابن الأَعرابي قال : كان يهوديٌّ من أَهل تَيْماءَ خمَّار يقال له جُفَيْنة جارَ النبيِّ ضرَبَه ابنُ مُرَّة ، وكان لبني سَهْمٍ جارٌ يهوديٌّ خمَّار أَيضاً يقال له غُصَين ، وكان رجلٌ غَطَفانيٌّ أَتى جُفَيْنة فشَرِبَ عنده فنازَعه أَو نازع رجلاً عنده فقتلَه وخَفِيَ أَمرُه ، وكانت له أُختٌ تسأَل عنه فمرّت يوماً على غُصَيْن وعنده أَخوها ، وهو أَخو المقتول ، فسأَلته عن أَخيها على عادتها ، فقال غُصَين : تُسائل عن أَخيها كلَّ رَكْب ، * وعند جُفينةَ الخبرُ اليقينُ فلما سمع أَخوها وكان غُصَيْنٌ لا يدْرِي أَنه أَخوها ذهب على جُفَيْنة فسأَله عنه فناكَره فقَتله ، ثم إن بني صِرْمة شَدُّوا على غُصَين فقتلوه لأَنه كان سببَ قَتْل جُفَينة ، ومضى قومُه إلى حُصين بن الحُمام فشَكَوْا إليه ذلك فقال : قتلتم يهوديَّنا وجارَنا فقتلنا يهوديَّكم وجارَكم ، فأَبَوْا ووقع بينهم قتالٌ شديد . والجَفَنُ : اسمُ موضعٍ . جلن : التهذيب : الليث جَلَنْ حكايةُ صوتِ بابٍ ذي مِصْراعَيْن ، فيُرَدُّ أَحدهما فيقول جَلَنْ ، ويُرَدُّ الآخرُ فيقول بَلَقْ ؛ وأَنشد : فتَسْمَع في الحالَيْن منه جَلَنْ بَلَقْ

--> ( 1 ) قوله [ وفي جرم ] كذا في النسخ ، والذي في الميداني : وأنمار بدل وفي جرم .